مكي بن حموش

2742

الهداية إلى بلوغ النهاية

الأنصار بعد ان استشارها « 1 » : امض يا رسول اللّه ، لما أمرت ، فوالذي بعثك بالحق لو استعرضت بنا هذا البحر فخضته لخضناه معك « 2 » . فمضى رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم ، حتى التقى بالمشركين ببدر ، فسبقوا الماء « 3 » ، والتقوا « 4 » ، ونصر اللّه عزّ وجلّ ، النبي صلّى اللّه عليه وسلّم ، وأصحابه ، فقتل من المشركين سبعون ، وأسر منهم سبعون ، وغنم المسلمون ما كان معهم ، وسلمت العير مع أبي سفيان ، وكان قد أخذ بها الساحل ، أسفل من موضع القتال ، وهو قوله تعالى : وَالرَّكْبُ « 5 » أَسْفَلَ مِنْكُمْ « 6 » . وروى عكرمة عن ابن عباس قال : قيل للنبي صلّى اللّه عليه وسلّم ، حين فرغ من بدر ، عليك العير « 7 » ليس دونها شيء ، قال : فناداه العباس « 8 » : لا يصلح ، فقال له النبي صلّى اللّه عليه وسلّم : " لم " ؟

--> - وفي مشارق الأنوار 1 / 310 ، : " برك الغماد " : أكثر الرواية فيه في الصحيحين بفتح الباء . وذكره في الجمهرة ، والإصلاح ، وبعض رواة البخاري ، بكسر الباء وسكون الراء . و " الغماد " بغين معجمة ، يقال بكسرها وضمها ، وميم مخففة ، وآخره دال مهملة موضع في أقاصي هجر : انظر : معجم البلدان / برك ، ففيه فوائد جمة . ( 1 ) انظر : مصادر التوثيق أسفله ، فالكلام هاهنا مختصر . ( 2 ) جامع البيان 13 / 399 ، وتفسير ابن كثير 2 / 288 ، والدر المنثور 4 / 26 ، باختصار . وانظر مزيد بيان في سيرة ابن هشام 1 / 606 . ( 3 ) هكذا جاء في المخطوطتين . ( 4 ) في " ر " : والتقوى ، وهو تحريف . ( 5 ) الأنفال آية 42 . ( 6 ) من : " فمضى رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم . . . " إلى هنا ليس في مصادر التوثيق السالف ذكرها ، هامش 1 . انظر : مزيد بيان في سيرة ابن هشام 1 / 615 ، وما بعدها . ( 7 ) في " ر " : لا غير ، وهو تحريف محض . ( 8 ) هو : عباس بن عبد المطلب بن هاشم بن عبد مناف ، عم رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم ، توفي بالمدينة سنة 32 ه . انظر : الاستيعاب 2 / 358 ، وأسد الغاية 3 / 163 وسير أعلام النبلاء 2 / 78 .